كُتّاب الجريدة

المزيد في مقالات وآراء

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | مقالات وآراء | العمل النقابي من النضال الى الميوعة و" لكرووفيط رويال "

العمل النقابي من النضال الى الميوعة و" لكرووفيط رويال "

image

إن المتتبع للشان النقابي بالمغرب، سرعان ما يخرج بخلاصة واضحة، وهي أن هذا المجال يعيش اختلالات وتناقضات وتخربيق كبير جدا، وأصبح الجسم النقابي جسما مريضا مائعا وريحتوا عطات "خانز " ومنحلا، عاجزا عن الفعل غير قادر على العمل المفروض أن يقوم به تجاه واقع متأزم للعمال والمأجورين والموظفين في كل القطاعات، ولم يكن ليصل الجسم النقابي إلى حالة التردي هاته لولا سياسة التمييع التي نهجها المخزن ووجد لها من يستغلهم بياديق ويستعملهم لهذا الغرض ضمن النقابات المختلفة والحاصل من ذلك كله عجز تام عن صيانة المكتسبات وعجز أفظع في تحقيق الملفات المطلبية .
ان التمييع من الناحية العلمية يعني الانحلال أو ذلك التحول والصفة التي تأخذها مادة نقية تنحل في مكان وتمتزج مع المحلول لتشكل توزيعا متجانسا للجراثيم النقابية أو الجزيئات أو للشوارد والأيونات مما غير من هوية النقابة من مادة معروفة إلى مادة جديدة مشكلة نتيجة الانحلال أو الذوبان، من خلال هذا المفهوم العلمي نستنتج أن الشيء المائع يفقد خصائصه الأصلية ويفقد هويته وماهيته، والعمل النقابي بالمغرب تعرض لكثير من مظاهر التمييع التي جعلته يفقد ماهيته وجوهره الذي هو خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها) وانتزاع المزيد من الحقوق لفائدة العمال وليس الاسترزاق بالنقابة ومن بعض الزعماء من اتخد من العمل النقابي مهنة ويمكن رصد مظاهرالتميع كما يلي:

الانشقاقات المتتالية مرض عضال ينخر الجسم النقابي، وهذه الظاهرة للأسف كانت بوادرها في رحم التجربة الأولى مع تأسيس أول مركزية نقابية في المغرب في 20 مارس 1955
ثم سياسة الشيخ والمريد التي ينتهجها بعض الزوووعما النقابين .
ويلا زغبك الله وخرجتي على القطيع فأبسط تهمة تلاحقك هي الخيانة طبعا ماشي الزوجية لانه يمكن لزوجتك ان تتنازل لكن النقابجي يعتبرها فسق وتحريض المناضلين ضد الزعيم " وااهوبل " اصنام الجاهلية حشمات على عراضها وطاحت وحنا في المغرب حلفوا شي نقاابيين لا طاحوا طالما انهم يتقنون الدور الذي يلعبونه للمخزن في تصميك الطبقة العاملة والتميع النقابي بكل تجلياته.
الكولسة والمؤامرة عنوان اخر للتميع ايضاا حيت أصبح عقد المؤتمرات في النقابات المركزية أو في القطاعات المختلفة، كابوسا لأنه قلما يعقد مؤتمر دون الحديث عن انشقاقات وانسحابات أو تأجيل مواعيد المؤتمرات، وأضحى غياب الديمقراطية الداخلية عنوانا بارزا وعاملا محركا ومغذيا للانشقاقات،
لقد شكل الحق في الإضراب أهم الأسلحة التي بيد الأجراء في كافة القطاعات، إلا أن ممارسة هذا الحق في التجربة المغربية، قد نحا منحى سلبيا بحيث أفرغ هذا السلاح من مضمونه؛ أصبح إعلان الإضراب مسألة بسيطة، لا من جهة الدولة التي تعتبر أن الأمر لا يعدو كونه يوم عطلة للمضربين، ولا بالنسبة للموظفين الذين ينتظرون الفرصة للسفر أو لزيارة بعض أقاربهم أو أحبابهم، وبالتالي أصبح إعلان الإضراب مسألة روتينية مائعة لم تعد بذلك التأثير المعروف، زيادة على انصراف الكثير من المأجورين والعمال والموظفين عن الانخراط في هذه المحطات النضالية لعدم اقتناعهم بجدواها والبعبوع النقابي لم يعد يخيف الدولة لانه تعلم كيفية الاكل بالفرشيطة والموس وتعلم ياكل لكرووفيط رويال .
إن اهتمام النقابات انحصر في مطالب كما قلنا مشروخة القرص، وفي النضال من زاوية ضيقة، فتم التركيز على الجانب المادي الخبزي المحض، وتم تناسي جوانب متعلقة بالرقي والتطور المهني، والتأطير والتكوين النقابيين، وكذا الاهتمام بالجوانب الاجتماعية وقضية السكن التي تقض مضجع الشغيلة المغربية، زيادة على غياب الرقابة على المال العام الذي يعتبر في اعتقادنا وظيفة أساسية للعمل النقابي؛ ذلك أن أي خلل في أي صفقة سيؤثر سلبا على الشغيلة، فصفقة بناء مؤسسة طالها الغش، سيكون من يقضي بها وقته بعد تسليمها هو العامل والموظف أو المواطن الذي يستهدف الحصول على تلك الخدمات.
تعتبر النقابة مدرسة للأخلاق وقيم التطوع والوقوف إلى جانب المظلومين ومجابهة المستغلين والمترفين، وإن الاهتمام بالتأطير والتكوين النقابي للعمال، وتزويدهم بآليات التفكير النقدي والممارسة البناءة الشجاعة، والقدرة على انتزاع الحقوق وصيانة المكتسبات.

 

 

  • أرسل لصديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.