كُتّاب الجريدة

المزيد في الإقتصاد

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | الإقتصاد | ما هو نظام المرابحة في الأبنــاك الاسلامية؟ وهل تعطي هذه البنوك قروض دون فوائد على شراء السكن كما يعتقد بعض المغاربة؟

ما هو نظام المرابحة في الأبنــاك الاسلامية؟ وهل تعطي هذه البنوك قروض دون فوائد على شراء السكن كما يعتقد بعض المغاربة؟

image

 
بعد أربع سنوات من التراجع المتواصل لمبيعات الشقق والوحدات السكنية والتجزئات المعدة لبناء المساكن، يعوّل المنعشون العقاريون في المغرب كثيرا على العروض التمويلية التشاركية من أجل تسويق منتجاتهم العقارية، بعد الركود الذي ضرب القطاع وأثّر سلبا على معاملاتهم.
السواد الاعظم من المواطنين المغاربة يعتقدون أن هذه البنوك التي تعمــــل كمــا يقولون بطرق اسلامية خالية من الربـــا، يعتقدون أنهم سوف يحصلون على قروض من أجــل شراء سكن دون أن يأخد البنك ربح أو فائدة على هذه القروض، أو أن يقوم البنك بشراء عقار وفق اتفاق مسبق بين الزبون والبنك وباالمواصفات التي يرغبهـــا ثم يتم نقـــل مليكة هذه العقار لزبون أو العميــل دون  أن يستفيد البنك!!
من أجــل ذالك نوضح للقارئ المغربي الذي ينتظر بفارغ الصبر انطلاق العمــل بهذه البنوك في الصيف المقبل، وسوف نوضح آلية عملهــا والفرق بينهــا وبين البنوك التقليدية، وسوف نحاول التبسيط كون هذه الأمور تتسم بنوع من التعقيد.
البنوك التشاركية أو التي تسمى اسلامية تعمـــل وفقالأنظمة التالية  (المرابحة – المشاركة – المضاربة – الوكالة – الاستصناع – الاجارة)
 «المرابحة» ويعرف البيع بنظام المرابحة، بأنه أحد اهم انواع البيع عنذ هذه المؤسسات المالية وهو «بيع بمثل الثمن الاول مع زيادة ربح معلوم». وفيه يقوم البنك بشراء ما يحتاجه العملاء من سلع وخدمات بعد ان يحددها العميل..لنقل مثلا شقة أو بيت  ويقوم البنك بشرائها طبقا للمواصفات المحددة من العميل ثم يتملكها البنك (سواء حكمى أو فعلى)،  ثم يقوم بعد تملكها ببيعها للعميل بثمن يتضمن تكلفة الشراء، بالاضافة الى ربح معلوم مقابل الجهد المبذول فى الشراء والنفقات التى يتحملها البنك مع ضمان تسليم السلعة للعميل وفقا للمواصفات المطلوبة. ويقوم العميل بسداد ثمن السلعة (القيمة البيعية) على اقساط شهرية وفقا لعقد البيع.
وبعد ان يقوم العميل بتقديم الضمانات الكافية التى يطلبها البنك. وبعد ان يتم عمل استعلام عن العميل، ويوقع ضمن مستندات المرابحة على اقرار وتعهد بالشراء بسعر مؤجل، ويقوم بدفع هامش الجدية – يتم مصادرة هذا الهامش حال نكول العميل عن شراء السلعة بعد ان يكون البنك قد اشتراها- ويقوم البنك بشراء السلعة من المورد بنفس الشروط والمواصفات المحددة من العميل.
نود أن نتوقف عند موضوع احتساب النفقات والمصاريف التي يحتسبهــا البنك بسبب شراءه لشقة مثلا لينقلهــا في ملكية البنك، ففي المغرب يَعرف القاصي والداني المبلغ الذي يصرف بين تحفيظ و موثق وضرائب وتسجيــل، فالشقة التي تُشترى بمبلغ 30 مليون تدفع عليهــا رسوم كذالك بالملايين السنتيمات حتى تكتمل اجراءات تملّكها وهنــا تكمن المشكلة الحقيقية في نظام المرابحة، فهــل سوف تقدم الدولة حلول واعفاءات استثنائية لهذه البنوك من أجـــل عمل هذه الاجراءات أم سوف تبقى كمــا هي وفي هذه الحالة سوف يقول البنك أن ثمن العقار 30 مليون مثلا + مصاريف التمليك+الأرباح المتفق عليهــا مسبقا، وهنــا نكون أمام نفس المعضلة التي هرب منهــا المواطن في البنوك التقليدية، والتي تعمــل بنظام مشابه، ويذهب البعض الى اعتبار أن كلا النمودجين وجهين لعملة واحدة، والحــل في يد الدولة المغربية من أجــــل ايجاد حلول وليس في يد لا البنوك الاسلامية ولا اليهودية ففي النهاية كلهــــا بنوك ربحية مع اختلاف الأساليب والآليات وليس هناك شيء لوجه اللله تعالى…
يشار الى أن هذه البنوك التشاركية تشترط كذالك على العميل وضع ملف متكامـــل وتتأكد من أنه يمكنك سداد فواتيره كــل شهر أمــا للعاملين في قطاعات غير حكومية فلأمر أصعب وأعقد لقبول ملفاتهم عند هؤلاء، لذالك ننصح المواطن بالحذر والتريث حتى لا يلدغ ، فلا فرق بين اسلامي وغير اسلامي سوى في أساليب وطرق الربح فقط .
 

  • أرسل لصديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.